ثقة الإسلام التبريزي
31
مرآة الكتب
عند أولاده المعصومين ؛ فيه علم ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش . وقد أوقف الأئمة ( ع ) بعض شيعتهم عليه ، ورووا عنه في موارد شتّى ، بل كان له ( ع ) كتب متعددة ؛ كما يدل عليه الأخبار . وقد نصّ الأئمة ( ع ) أن هذا الكتاب فيه ما يحتاج إليه الناس من الحلال والحرام حتى أرش الخدش . ففي البصائر بإسناده عن محمد بن مسلم ؛ قال : سألته عن ميراث العلم ما بلغ ؟ أجوامع هو من العلم ؛ أم فيه تفسير كلّ شيء من هذه الأمور التي يتكلم فيها الناس من الطلاق والفرائض ؟ فقال : إن عليّا ( عليه السلام ) كتب العلم كلّه ؛ القضاء والفرائض ، فلو ظهر أمرنا لم يكن فيه شيء إلا وفيه سنة يمضيها « 1 » . وفيه أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن أيوب عن أبيه ؛ قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « ما ترك عليّ شيعته وهم محتاجون « 2 » إلى أحد في الحلال والحرام ؛ حتى إنّا وجدنا في كتابه أرش الخدش » ، قال ؛ ثم قال : « أما إنّك إن رأيت كتابه لعلمت أنه من كتب الأولين » « 3 » . ومما يدل على أن الأئمة ( ع ) أوقفوا بعض شيعتهم عليه ما في البصائر عن عبد الملك ؛ قال : دعا أبو جعفر ( ع ) بكتاب علي ( ع ) ، فجاء به جعفر ( ع ) مثل فخذ الرجل مطوي ، فإذا فيه : « إن النساء ليس لهنّ من عقار الرجل إذا [ هو ] « 4 » توفى
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 164 . ( 2 ) في البصائر : « يحتاجون » . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 166 . ( 4 ) الزيادة من البصائر .